السيد محسن الخرازي
150
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
نحن فيه من دون قيام الدليل . هذا مضافاً إلى أنّ حرمة المساحقة - الثابتة قبل تغيير الجنسيّة بين الامّ والحليلة مغايرة مع حرمة النكاح بين الرجل والحليلة ، ومع المغايرة لاتتّحد القضيّة المشكوكة مع المتيقّنة موضوعاً ومحمولًا ، فلا مجال لاستصحاب الحرمة . وأيضاً استصحاب عدم ترتيب الأثر بعد إنشاء العقد جار فيما إذا لم يدلّ دليل على نفي المانعيّة عن صحّة العقد ، وإلّا فلا مجال له ؛ لأنّ الشكّ في ترتيب الأثر ناشئ عن الشكّ في المانعيّة وعدمها ، فلو قلنا بأنّ حديث الرفع يجري لنفي الشرطيّة والمانعيّة لم يكن مجال لاستصحاب عدم ترتيب الأثر بعد إنشاء العقد . ولكن بعد اللتيا والتي يمكن القول بالاعتماد على أنّ ملاك الحرمة هو حلائل الأبناء ، وهو صادق ، والمسألة محلّ إشكال . وأمّا جواز نظر الامّ بعد صيرورتها رجلًا إلى حليلة أبنائها فلايستفاد من قوله عزّ وجلّ : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . أَوْ نِسائِهِنَّ ) « 1 » لخروج الامّ بعد التغيير عن عنوان « نسائهنّ » وليس هاهنا عنوان آخر يشمله . نعم يكفي لذلك الملازمة بين حرمة النكاح مع حليلة الأبناء وجواز النظر ، أو استصحاب جواز النظر الثابت بين الامّ وحليلة ابنها قبل التغيير فيما إذا كان تغيير الجنسيّة بعد نكاح ابنها ، بناءً على أنّ الرجوليّة والانوثيّة من الأحوال وعدم مغايرة النظر إلى المماثل مع النظر إلى غير المماثل ، فتأمّل . الفرع الثالث عشر : أنّه إذا تغيّرت جنسيّة حليلة الابن فصارت رجلًا ، فالحكم بحرمة زواجه حينئذ مع امّ زوجه السابق كجواز نظره إليها وبالعكس محتاج إلى الدليل ، و
--> ( 1 ) النور : 31 .